لماذا تحتاج الشركات إلى المدفوعات الرقمية

  • June 13, 2021
  • 10 دقائق للقراءة

الفهرس

منذ انتشار أجهزة الكمبيوتر الشخصية في سبعينيات القرن الماضي، حظيت أنظمة الدفع الإلكترونية بشعبية متزايدة. وبرغم أن الخيارات المتاحة آنذاك لم تكن منهجية وغاب عنها الطابع المؤسسي، كما هي عليه الآن، ولكن لا أحد ينكر أن التحول إلى الأموال الإلكترونية جلب معه قدر كبير من السهولة والراحة للمستخدمين.

الانتقال إلى تطبيق آليات الدفع الإلكتروني يحمل في طياته منافع جمة للشركات، حيث يساهم في تعزيز قدراتها الإدارية والتشغيلية، بالإضافة إلى تحسين تجربة العميل. دعنا نتعمق في هذه الظاهرة لنتعرف على مزايا وعيوب هذا التحول المتسارع نحو المدفوعات الإلكترونية!

لا يزال جزء كبير من قاعدة العملاء على مستوى العالم يعتمد على أنظمة الدفع التقليدية، ولهذا تتساءل كثير من الشركات عن الجدوى الحقيقية للتحول صوب أنظمة دفع رقمية بالكامل، وهل يمكن أن تجلب لها أي فوائد. الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي نعم. تقدم المدفوعات الإلكترونية مزايا فريدة للشركات وقطاع الأعمال.

كيف تستفيد الشركات من الدفع الإلكتروني؟

تستفيد الشركات من المدفوعات الإلكترونية للأسباب التالية:

  • فورية، بغض النظر عن الزمان أو المكان، ولهذا فهي قابلة للتطبيق عالميًا
  • شفافة ومقاومة للسرقة والاحتيال
  • خفض تكاليف التشغيل ومعالجة المدفوعات
  • لا تستغرق قدر كبير من الوقت والجهد، ما يحفز العملاء على شراء المزيد
  • تُسهل من مهام حفظ وإمساك الدفاتر
  • لا تلامسية
  • تقلل البصمة الكربونية وإهدار الأوراق، ما يجعلها صديقة للبيئة

لماذا تحتاج الشركات إلى المدفوعات عبر الإنترنت؟

في الوقت الحاضر، تستطيع جميع الشركات – سواء صغيرة أو متوسطة أو كبيرة – أن تجد أسبابها الخاصة لاستخدام المدفوعات الإلكترونية. ولكن في كل الأحوال فإن تحديد ما إذا كانوا بحاجة ماسة إلى تبني وسائل الدفع الإلكترونية من عدمه يعود إليهم في نهاية المطاف.

تستطيع جميع أنواع الشركات الانتقال إلى خيارات الدفع الإلكترونية – سواء الخدمية أو تلك التي تقدم سلع مادية، التي تعمل عبر الإنترنت وتلك التي تقدم منتجاتها بشكل تقليدي.

فيما يلي بعض الفئات الرئيسية للشركات التي يمكنها، أو ينبغي عليها، أو تحتاج إلى التحول إلى أنظمة الدفع الإلكتروني:

مواقع التجارة الإلكترونية

تقع المتاجر الإلكترونية في الصفوف الأولى لتلك الشركات التي ينبغي عليها الانتقال إلى الدفع الإلكتروني في أقرب وقت. يعزى ذلك إلى أن جميع إيرادات المبيعات يتم تحصيلها بشكل إلكتروني. لا تجد متاجر التجارة الإلكترونية مكانًا لها سوى في الفضاء الرقمي بغض النظر عما تقدمه، سواء كانت خدمات رقمية أو سلع مادية، منتجات رقمية أو عينية.

وبالمثل، فإن الشركات التي تدير أعمالها عبر الإنترنت تُصنف أيضًا ضمن مواقع التجارة الإلكترونية، حيث أن معظم مدفوعاتها وجزء لا يستهان به من إيراداتها يتم عبر قنوات إلكترونية. برغم ذلك، فإن الشركات التي تمارس أعمالها بشكل تقليدي قد تكون أقل رغبة في الاستعانة بخيارات الدفع الإلكتروني.

التسويق بالعمولة

تستخدم شركات التسويق بالعمولة، والتي تمارس نشاطها عبر الوسائط الرقمية، هي الأخرى خيارات الدفع الإلكتروني بكثافة. السبب في ذلك هو أن معظم أنشطة التسويق تجري عادةً من خلال العقود والاتفاقات المبرمة عبر الإنترنت، كما أن غالبية الشركات المنخرطة في هذا المجال تفضل تسوية مدفوعاتها بطريقة إلكترونية.

الشبكات الاجتماعية والعامة

تعتمد قنوات يوتيوب، الشخصيات المؤثرة على انستجرام، المدونون على فيسبوك، والمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، في إدارة أعمالهم على استثمار حركة الزوار إلى صفحاتهم على تلك المواقع. يتعاقد هؤلاء عادةً مع مالكي الشركات الأخرى لتسويق منتجاتهم وعلاماتهم التجارية، وهنا يبرز دور المدفوعات الإلكترونية. تستفيد هذه المنصات نفسها من المدفوعات الإلكترونية لسداد رسوم الاشتراك وغير ذلك.

أسواق الإنترنت

تعتمد الأسواق والمتاجر عبر الإنترنت مثل eBay، Amazon، Upwork وFiverr وغيرها بشكل كبير على أنظمة الدفع الإلكتروني في مزاولة أنشطتها. من شراء الأفران الكهربائية، وصولاً إلى التعاقد مع مصممي الجرافيك المستقلين، تضطر الشركات التي تبيع منتجاتها وخدماتها عبر هذه المنصات إلى استخدام أنظمة الدفع الرقمي غير النقدية، خصوصًا عند محاولة استهداف العملاء على نطاق عالمي.

المنتجات الرقمية

أخيرًا وليس آخرًا، تزداد مبيعات المنتجات الرقمية مثل التطبيقات والكتيبات والدورات التعليمية والبودكاست – سواء تلك التي تطلقها شركات تعمل عبر الإنترنت أو بشكل تقليدي – عندما تصبح متاحة للشراء باستخدام وسائل الدفع الإلكترونية. وعلاوة على ذلك، فإن الشركات التي تعمل في هذه المجالات تجد من الأسهل عليها تمويل مشروعاتها باستخدام أنظمة الدفع الإلكتروني لضمان الوصول المبكر لعملائها وإطلاق الإصدارات التجريبية والباقات المميزة وغيرها من الأنشطة الترويجية.

يجد المستهلك أنه من الأسهل والأكثر منطقية شراء أو ترقية اشتراكه في هذه المنتجات عندما تتوفر أنظمة دفع إلكترونية.

ما هي مزايا وعيوب استخدام محافظ الجوال مقارنة ببطاقات الائتمان/الخصم؟

أهم ميزة يوفرها استخدام محافظ الجوال الرقمية هي الشفافية وسهولة الاستخدام. على الجانب الآخر، فإن العيب الرئيسي هو أنها تصبح بلا قيمة في حال عدم توفر جهاز متصل بالإنترنت!

تعتمد التفاعلات بين الشركات بعضها البعض، والشركات مع الجمهور، بشكل رئيسي على نوعين من أنظمة الدفع: بطاقات الائتمان/الخصم ومحافظ الجوال الرقمية: تتفوق البطاقات المصرفية في هذا الصدد حيث تتمتع بوجود راسخ منذ عقود طويلة.

يرى كثيرون أن البطاقات أكثر راحة في استخدامها من العملات الورقية. بالإضافة لذلك، تُقبل البطاقات المصرفية في أي مكان تقريبًا كما لا تأخذ حيز كبير في محفظتك، ناهيك عن اعتياد معظم المستهلكين على وجودها منذ سنوات طويلة.

برغم ذلك، فإن الهيمنة الراسخة لبطاقات الدفع تواجه تحديات متزايدة مع ظهور محافظ الجوال الرقمية وانتشار استخدامها. تتميز محافظ الجوال بأنها إلكترونية تمامًا، حيث لا توجد أي وسائط مادية باستثناء الجهاز المثبت عليه تطبيق المحفظة.

وبغض النظر عن ميزات كل طريقة، فلكل منها استخداماته الخاصة. دعنا نستعرض في السطور التالية كيف تتفوق محافظ الجوال وبطاقات الائتمان/الخصم على بعضها البعض في نواحي مختلفة.

مزايا محافظ الجوال

آمنة

تحتوي محافظ الجوال على ميزات أمان متعددة مثل كلمات المرور واللوغاريتمات والأكواد المشفرة. لا يوجد أي شخص يمكنه سرقة رصيد محفظتك طالما كان هاتفك في جيبك.

تتمتع بطاقات الائتمان هي الأخرى بدرجة عالية من الأمان، لأنها تغنيك عن حمل النقود في جيبك. برغم ذلك، فإن البطاقات معرضة للسرقة في أي وقت، وفي حال ضياعها قد لا يتوفر أمامك سوى وقت وجيز للحيلولة دون قيام السارق بسحب كافة أرصدتك.

سهلة الاستخدام

مع حلول محافظ الجوال مثل PayIt للشركات، كل ما تحتاج القيام به هو إعداد حسابك لمرة واحدة ثم ربطه بمواقع الشراء التي تستخدمها. تساعد المحفظة في تسهيل جميع المعاملات المالية من خلال التطبيق وباستخدام لغة تفاعلية، وأحيانًا روبوتات آلية لإنجاز كافة المهام.

تعرض محفظة الجوال أيضًا سجل لجميع التحويلات المالية في أي وقت تحتاجه، كما ترسل إليك إشعارات فورية بشأن المكافآت والخصومات وتغيرات الأسعار والتفاصيل الضريبية، إلخ. باختصار، هي أكثر من مجرد تطبيق على جوالك، بل يمكن القول أنها بمثابة مساعدك المالي أثناء التنقل من مكان لآخر.

إذا انتقلنا للحديث عن بطاقات الائتمان، من الصعب القول أنها تؤدي نفس الغرض. سيتعين عليك إدخال بياناتك المصرفية وتأكيد عملية الشراء في كل مرة. وبرغم أن بطاقات الائتمان تمنحك فرصة الاستفادة من مكافآت الولاء وبعض الخصومات، ولكنها ليست تفاعلية بالقدر الكافي.

تظل هذه البطاقات مجرد قطعة بلاستيكية، وكلما احتجت لمعرفة المزيد عن مزاياها ستحتاج إلى الاتصال بخدمة العملاء لدى البنك أو تصفح تطبيق الجوال للتعرف عليها.

شفافة وموثوقة

تتمثل أحد أبرز نقاط القوة في محافظ الجوال في أنها مستقلة ولا تسمح لأي أطراف خارجية بالكشف عن بياناتك لأي سبب. تظل جميع معاملاتك شفافة وواضحة تمامًا، ولا يمكن لأي أحد الاطلاع عليها دون موافقتك.

وعلاوة على ذلك، فإن بطاقات الائتمان تحتوي على معايير لا تحترم الخصوصية بالقدر الكافي عند معالجة بياناتك أو معلوماتك الشخصية، ناهيك عن أنها أكثر عرضة للاحتيال بسبب افتقارها للشفافية وميزة التفاعلية بالقدر الذي توفره محافظ الجوال.

عيوب محافظ الجوال:

ليست منتشرة على المستوى العالمي

يتزايد عدد تطبيقات المحافظ الرقمية بوتيرة مضطردة، ولكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الانتشار الذي تحظى به بطاقات الائتمان/الخصم أو حتى العملات التقليدية، حيث لا يبدي الجميع نفس القدر من الحماس للبدء في استخدامها. وبرغم المزايا التي تتفوق بها على بطاقات الدفع، لازالت المحافظ الرقمية تشكل صدمة ثقافية في العديد من المناطق الجغرافية، خصوصًا في البلدان النامية.

برغم ذلك، بدأت المحافظ الرقمية في الانتشار على نطاق واسع في البلدان التي قطعت شوطًا طويلاً في استخدامها. على سبيل المثال، لا تزال الشركات في بلدان مثل الإمارات العربية المتحدة تقبل بطاقات الائتمان والخصم كوسيلة دفع رئيسية في معظم معاملاتها، ولكن بدأت العديد منها بالفعل في الاعتماد أكثر فأكثر على محافظ الهواتف المحمولة.

الاعتماد على الأجهزة

أحد العيوب الهيكلية في المحافظ الرقمية هو اعتمادها الكامل على الأجهزة الإلكترونية. وعلى عكس بطاقات الائتمان/الخصم، والتي لا تتطلب أي اتصال إلكتروني لاستخدامها، فإن الاستعانة بمحافظ الجوال يتطلب أن يكون جهازك متصلاً بالإنترنت. ولهذا فإن فقدان الاتصال بالشبكة لأي سبب أو نسيان هاتفك، أو حتى في حال نفاذ بطارية الهاتف، لن تستطيع من الناحية الفنية استخدام المحفظة.

أحد الجوانب السلبية للاعتماد على أجهزة إلكترونية هو أنه بينما تحتوي تطبيقات المحفظة على بروتوكولات أمان قوية، ولكن لا يمكننا قول الشيء نفسه بالنسبة لجهازك المحمول. أصبحت هجمات الفيروسات والقرصنة أكثر تطورًا وانتشارًا عما ذي قبل. يعني ذلك أن أي شخص يمتلك المهارات الكافية قد يتمكن من اختراق هاتفك وسرقة البيانات الحساسة المخزنة عليه.

هل يمكن أن تحِل المحافظ الرقمية محل النقود أو بطاقات الدفع بشكل كامل؟

من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت المحافظ الرقمية سوف تزيح النقود أو البطاقات عن عرشها في المستقبل القريب، ولكن يمكننا الرهان على تحقق هذا السيناريو في وقت ما في المستقبل. أصبحت المحافظ الرقمية جزءًا لا يتجزأ من التحول العالمي نحو أسلوب الحياة الرقمية، حيث تسهل بشكل كبير من إجراء كافة المعاملات مقارنة باستخدام البطاقات والنقود.

ذا وضعنا جميع هذه العوامل في الاعتبار، يمكننا التنبؤ بنجاح المحافظ الرقمية في الوصول إلى درجة عالية من القبول والانتشار على المستوى العالمي. ويبدو هذا السيناريو أقرب للتحقق في البلدان المتقدمة على وجه الخصوص، حيث يسيطر هذا الاتجاه بالفعل على أسواق المدفوعات. برغم ذلك، فإن التكامل بين المحافظ الرقمية على المستوى العالمي يبدو أقل قابلية للتطبيق في البلدان النامية. هذا الأمر يخلق تحديات جديدة لتصميم أنظمة المحافظ الرقمية بشكل يتوافق مع مختلف الأنظمة المالية والاقتصادية، حتى تضمن أن تحجز موقعها الرائد في أسواق المدفوعات لتلك البلدان خلال العقود القليلة القادمة.

أفكار ختامية

تفتح المدفوعات الرقمية آفاق جديدة لتحسين تجربة العملاء وتعزيز مكانة العلامة التجارية وتسهيل المعاملات المالية لدى مختلف الشركات. وبرغم أن هناك بعض القيود التي تصاحب أنظمة الدفع الإلكتروني مثل محفظة PayIt، ولكنها تظل مثيرة للإعجاب بشكل عام. يسير مجتمع الأعمال بخطى ثابتة نحو التحول إلى أنظمة الدفع الإلكترونية والتخلص من الوسائط التقليدية. لهذا من الحكمة أن تكون أنت وشركتك في طليعة هذا الاتجاه وتبدأ في استخدام التكنولوجيا الجديدة حتى لا تتخلف عن الركب!